الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

133

تفسير روح البيان

نمود تا بحال أول باز آمد وديگرباره بني إسرائيل خوش وقت شدند وأموال وأولاد ايشان روى باز وياد نهادند باز سوداى اين مخالفت از نهاد ايشان سر بر زد ويحيئ معصوم را بقتل رسانيدند وقصد هلاك عيسى عليه السلام كردند عقوبت دوم در رسيد وطرطوس رومى بر ايشان غلبه كرد ديگرباره مسجد خراب كرد واندوختهاى ايشانرا بغارت بردند ] كما قال تعالى فَإِذا جاءَ [ پس چون بيايد ] وَعْدُ أُولاهُما اى أولى كرتى إفساد اى حان وقت حلول العقاب الموعود بَعَثْنا عَلَيْكُمْ لمؤاخذتكم بجناياتكم عِباداً لَنا أكثر ما يقال عباد اللّه وعبيد الناس * قال الكاشفي [ أضافت خلق است نه أضافت مدح چه مراد بخت نصر است بقول أصلح ] * يقول الفقير المراد من الإضافة بيان كونهم مظاهر الاسم المذل المنتقم القهار كما يفيده مقام العظمة لا التشريف فان الكافر ليس من أهله أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ كقولهم ظل ظليل لان البأس يتضمن الشدة اى ذوى قوة وبطش في الحروب [ دمياطى گفت كه مهيب باشد آوازهاى ايشان چون رعد ] وهم بخت نصر من مجوس بابل وهو بضم الباء أصله بوخت بمعنى ابن ونصر بفتح النون والصاد المشددة والراء المهملة اسم ضم وجد عنده بخت نصر ولم يعرف له أب ينسب اليه * وقال بعضهم كان بخت نصر عاملا على العراق لملك الأقاليم في ذلك الحين لهراست بن كي أجواد كان لهراست مشتغلا بقتال الترك فوجه بخت نصر إلى بني إسرائيل في المرة الأولى فَجاسُوا من الجلوس وهو التردد خلال الدور والبيوت في الغارة اى ترددوا لطلبكم بالفساد خِلالَ الدِّيارِ قال في القاموس الخلل منفرج ما بين الشيئين ومن السحاب مخارج الماء كخلاله وخلال الدار أيضا ما حوالي جدرها وما بين بيوتها انتهى * قالوا يجوز ان يكون مفردا بمعنى الوسط أو جمع خلل بمعنى الأوساط مثل جبل وجبال . والديار جمع دار وهو المحل يجمع البناء والعرصة . والمعنى مشوا في وسط المنازل أو في أوساطها للقتل والأسر والغارة فقتلوا علماءهم وكبارهم وحرقوا التوراة وخربوا المسجد وسبوا منهم سبعين ألفا وذلك من قبيل تولية بعض الظالمين بعضا مما جرت به السنة الإلهية وَكانَ وعد عقابهم وَعْداً مَفْعُولًا وعدا لا بد ان يفعل ثُمَّ رَدَدْنا أعدنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ اى الدولة والغلبة على الذين فعلوا بكم ما فعلوا بعد مائة سنة حين تبتم ورجعتم من الإفساد والعلو تلخيصه بعد ظفرهم بكم اظفرناكم بهم . والكرة في الأصل المرة وعليهم متعلق بها لأنه يقال كر عليه اى عطف - حكى - ان كورش الهمذاني غزا أهل بابل فظهر عليهم وسكن الدار فتزوج امرأة من بني إسرائيل فطلبت من زوجها ان يرد قومها إلى ارضهم فردهم إلى ارضهم بيت المقدس فالكرة هي قتل بخت نصر واستنقاذ بني إسرائيل أساراهم ورجوع الملك إليهم فمكثوا فيها فرجعوا إلى أحسن ما كانوا عليه ثم عادوا فعصوا الثانية وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ يقال أمد الجيش إذا قواه وكثره عددا اى قويناكم بأموال كثيرة بعد ما نهبت أموالكم وَبَنِينَ بعد ما سبيت أولادكم وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً عددا مما كنتم أو من عدوكم وهو من ينفر مع الرجل من قومه إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها اى احسان الأعمال واساءتها كلاهما مختص بكم لا يتعدى